ورقة عملالتاريخالصف الثالث الثانوي33 صفحة
الدولة المهدية
مفهوم الثورة
تهدف الثورة إلى التحول السريع من حال إلى حال أفضل، قد تحدث في مجال الصناعة وتسمى الثورة الصناعية، وفي مجال الزراعة وتسمى الثورة الزراعية. ولكن حينما يتعلق الأمر بنظام حكم قائم وإزالته فإن الثورة تعني اللجوء للقوة لإحداث التغيير المنشود، وبهذا الفهم استحق الجهاد والنضال الذي قاده محمد أحمد بن عبد الله (المهدي) اسم الثورة.
عوامل نجاح الثورة
تقوم الثورة وتنجح إذا توفرت لها أربعة عوامل هي:
1 وقوع الظلم.
2 الإحساس بالظلم ورفضه.
3 ضعف يظهر في قوة الظالم يغري بالتمرد عليه.
4 ظهور قائد يلتف حوله المظلومون.
تجمعت هذه العوامل في واقع السودان عام 1881م حينما اندلعت الثورة المهدية والتي بلغت قمتها باجتياح الخرطوم وتحريرها عام 1885م.
أما صفة المهدية التي وصفت بها الثورة فتعود إلى عقيدة كانت رائجة في العالم الإسلامي تقول بظهور المهدي المنتظر الذي يقود حركة تملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا وظلما. وكان ذلك حال السودان عندما أعلن محمد أحمد بن عبد الله بأنه المهدي المنتظر فصدقه الناس وقادهم من نصر إلى نصر إلى أن حرر البلاد. ومن بعده عمل خليفته على إكمال الرسالة حتى استشهاده في عام 1899م.
نشأة محمد أحمد المهدي
ولد محمد أحمد بن عبد الله بن فحل في جزيرة لبب قرب دنقلا 1843م، تنتسب أسرته إلى الأشراف، وهي أسرة ذات شهرة دينية، كانت تعمل بصناعة المراكب والسواقي.
هاجرت أسرة المهدي إلى كرري شمال الخرطوم عندما شحت الأخشاب في دنقلا. وبعد فترة وجيزة توفي والده، ثم لحقت به والدته.
نشأ محمد أحمد يتيما، وقد أظهر عزوفا عن مهنة الأسرة ومال إلى العلم فالتحق بخلوة كرري ثم خلوة الخرطوم ثم خلوة كترانج في الجزيرة حيث تتلمذ على يد الشيخ الأمين الصويلح. ثم خلاوي الغبش بالقرب من بربر وتتلمذ على يد شيخها محمد الخير عبد الله، وقد ظهرت عليه علامات الصلاح والتقوى ورفض الأكل من جرايات الخلوة لأنها كانت مدعومة من مال الحكومة فخصص له الشيخ طعاما من سواقيه الخاصة.
بعد فراغه من علوم خلاوي الغبش تبين لمحمد أحمد أن الحقيقة لا تنقلها الكتب لوحدها وأنه لابد من التعلم على يد شيخ مشهور، فالتحق بخلوة أم مرحي بقرية الشيخ الطيب شمال الخرطوم وتتلمذ على شيخها محمد شريف نور الدائم حفيد أحمد الطيب البشير مؤسس الطريقة السمانية في السودان. وظل محمد أحمد في خدمة الطريقة السمانية سبع سنوات إلى أن منح إجازتها وأذن له بالذهاب إلى أي منطقة ليعلم القرآن ويبشر بالطريقة السمانية.
بعد حصوله على الإجازة توجه المهدي إلى الخرطوم وتزوج ابنة عم له، وقد حاول أن يكسب رزقه من عمل يده فعمل بالتجارة ولكنها تناقضت مع ما يؤمن به فتركها ليعمل بالاحتطاب وواجه فيه ما واجهه في التجارة فتركه ليلحق بإخوته في الجزيرة أبا على النيل الأبيض، وكانت أسرته قد هاجرت إليها عام 1871م لنفس الأسباب التي أدت إلى انتقالهم من دنقلا إلى كرري.
بدأ محمد أحمد في بناء خلوة لتعليم القرآن وعلومه، كما بنى مسجدا لصلاة الجماعة، فهرع إليه التلاميذ من الجزيرة أبا والقرى المجاورة لها، وسرعان ما اشتهر المهدي في المنطقة.
في مكتبة التاريخ
وفي مكتبة التاريخ 52 ملفاً: كتابٌ واحد · 13 ورقةَ عمل · 23 امتحاناً · 15 إجابةً نموذجية. تصفّحها كلَّها.